الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

370

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )

صور إلحاق الولد لمطلّقة المدخول بها ( مسألة 6 ) : لو طلّق زوجته المدخول بها ، فاعتدّت وتزوّجت ، ثمّ أتت بولد ، فإن لم يمكن لحوقه بالثاني وأمكن لحوقه بالأوّل ، كما إذا ولدته لدون ستّة أشهر من وطء الثاني ، ولتمامها من غير تجاوز عن أقصى الحمل من وطء الأوّل ، فهو للأوّل ، وتبيّن بطلان نكاح الثاني ؛ لتبيّن وقوعه في العدّة ، وحرمت عليه مؤبّداً لوطئه إيّاها . وإن انعكس الأمر ؛ بأن أمكن لحوقه بالثاني دون الأوّل لحق بالثاني ؛ بأن ولدته لأزيد من أكثر الحمل من وطء الأوّل ، ولأقلّ الحمل إلى الأقصى من وطء الثاني . وإن لم يمكن لحوقه بأحدهما ؛ بأن ولدته لأزيد من أقصى الحمل من وطء الأوّل ، ولدون ستّة أشهر من وطء الثاني ، انتفى منهما ، وإن أمكن إلحاقه بهما فهو للثاني . صور إلحاق الولد لمطلّقة المدخول بها أقول : لهذه المسألة أيضاً صور : أوّلها : أن تأتي المرأة بولد لا يمكن لحوقه إلّابالأوّل ؛ كما إذا ولدته لدون ستّة أشهر بالنسبة إلى الزوج الثاني ودون عشرة بالنسبة إلى الزوج الأوّل ؛ لقاعدة « الفراش » الجارية في أمثال المقام ولذا لو أتت به كذلك من دون زوج الحق بهما والزواج الثاني لا أثر له على المفروض ، وحيث ينكشف أنّ النكاح الثاني كان في العدّة ، فمع الدخول بها تحرم عليه حرمة أبدية . وقد ذكرنا في محلّه : أنّه إنّما يكون سبباً لنشر الحرمة لو كان إجراء الصيغة بيد الزوجين ، ولو كان بيد الوكيلين لم ينشر الحرمة ؛ لعدم كونهما وكيلين إلّافي العقد الصحيح ، فعقدهما كالعدم . ثانيها : إذا انعكس الأمر أي لا يمكن إلّالحوقه بالثاني ، بأن ولدته لما بعد أقصى